العلامة الحلي

144

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المنتسبين إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الأب ، ولم يشركهم فيه غيرهم من أنسابهم ، كبني جعفر وبني عقيل . وكذا لو وقف على الهاشميّين ، صرف إلى كلّ هاشميّ ، وهو من انتسب إلى هاشم بالبنوّة . ولو وقف على الفاطميّين ، كان لمن انتسب إلى فاطمة عليها السّلام بالبنوّة ، واشترك فيه الحسنيّون والحسينيّون . ولو وقف على الحسنيّين ، لم يكن للحسينيّين فيه شيء ، وكذا لو وقف على الحسينيّين لم يكن للحسنيّين معهم شيء . ولو وقف على المتفقّهة ، صرف إلى المشتغلين بتحصيل الفقه ، سواء كان مبتدئا أو منتهيا « 1 » . ولو وقف على الفقهاء ، دخل فيه من حصّل شيئا من الفقه وإن قلّ . ولو وقف على العطّارين أو البزّازين أو [ النسّاجين ] « 2 » أو الحاكة أو النجّارين وغيرهم من أرباب الصنائع المحلّلة ، شريفة كانت أو وضيعة ، صحّ الوقف ، وانصرف إلى الغني منهم والفقير . ولو وقف على الصوفيّة ، فللشافعيّة قولان : أحدهما : الصحّة ، وهو المعتمد إن لم يخرجوا عن الشريعة المحمّديّة ولم يبتدعوا في طريقهم . والثاني للشافعيّة : البطلان ؛ إذ ليس للتصوّف حدّ يوقف عليه « 3 » .

--> ( 1 ) كذا قوله : « كان . . . منتهيا » في النّسخ الخطّيّة والحجريّة . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « النسّاج » . والظاهر بحسب السياق ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 261 - 262 ، روضة الطالبين 4 : 386 .